السبت، 17 أغسطس 2013

الجهل في السياسة.. سياسة !




1)

كُلُ سياسي، خبيث!   > >  لا أحد يناقشني في هذا !
إذا لم يعمل من أجل مصلحته الشخصية، فـ لحزبه وان لا.. فـ لانتمائه، وان لا..  فـ لقوميته، وان لا.. فـ لقارته !.
لا يوجد في قاموسهم "كلنا معا".. "أنا أربح، وأنت أيضا"..
نادرًا جدًا من تجد فيهم نيته صافية وحتى هؤلاء يوم على يوم..
وعندما تناقشهم في تصرفاتهم غير الصحيحة.. يجيبوك : هذا تكنيك وتكتيك !!
هممممممم !، تيك تيك قلت !
يا رب تنقرض السياسة كما انقرضت الديناصورات !

2)

أعتقد أن وجهة نظري وضحت.. بأني أرفض الانتماء لأي حزب سياسي أو مذهب إسلامي..
لست كافرة!  لكني أمقت التطرف !
أفضل الحرية على عبودية التوجهات والأفكار..
أحب أن أفكر وأقيم بنفسي وأتبع الأصح من وجهة نظري، ووجهة نظر المعتدلي التفكير..
خلق الله لي عقلا لكي يفكر مستقلا.. لا لأن يفكر الغير عني !

3)

لا أتوقع أن يوافقني الكل في أفكاري، وقد يكونون معهم حق، أحيانا..
هناك من يرى أهمية السياسة والانتماء للأحزاب السياسة وضرورتها..
كل ما أريده من نفسي أولا ثم منكم ومنهم، عدم التعصب للانتماء، فقط !!
كل ما أريده عدم إلغاء الآخر..
كل ما أريده الشمولية في التفكير.. وما أحبه لنفسي أحبه لك..
والاختلاف ضروري، لنرى الصواب من الخطأ..
ما لا يجب أن نختلف عليه، هي المبادئ الإنسانية والإسلامية..
 أما غير ذلك، فمرحبا بالاختلاف !

4)

التعايش أمر ضروري.. حتى أصبح مطلوب ضمن العائلة الواحدة !


5)

ليس شرط إذا  كان أحد أفراد عائلتك يتبع توجها معينا، أن تسير على خطاه وتتبعه.. كن مستقلا محللا فاحصا مقيما بتفكيرك..
الانتماءات والأفكار لا تدخل في الميراث ! ولله الحمد.
ولا تفرض عليهم وجهة نظرك.. كل شخص حر، وقد يكون كلا الرأيين صحيح..
الاختلاف شيء طبيعي، وهو الأصل.. فالتشابه والاتفاق استثناء.
وإلا لكان الله خلقنا نسخة واحدة !!
هذا لأنه لا فائدة من التشابه !

6)

كما قال محمد الرطيان " الجهل في السياسة.. سياسة !"
شيء آخر، اياك أن تضيع عواطفك وتستهلك مشاعرك منتظرا خبرًا سارًا من السياسة !


ودمتم سالمين.. من السياسة !.

الأحد، 7 أبريل 2013

كائنات رياضية غريبة !!



إحدى المشكلات العويصة التي يعاني منها الطالب العربي والتي تحرمه من متعة العلم والتعلم هي عدم القدرة على الربط بين ما يدرسه والواقع الذي يعيشه، وخاصة في الرياضيات .. فيحس ذلك الشيء الرياضي الغريب كأنه كائن فضائي لا يوجد الا في قاعة الدراسة مع أستاذ الرياضيات طوال الخمس ساعات الأسبوعية..
طبعا الطالب لا يتحمل مسؤولية هذه المشكلة وحده، فعلى الأستاذ جزء و على المنهاج أيضا جزء وعلى المسؤولين أجزاء !!.
كل ما يهمنا هو حل تلك المعادلة أو الدالة الطويلة العريضة بكافة أنواعها، لوغارتمية، أسية، كثير حدود، Sinus ، ...Cosinus لنتحصل على العلامة الكاملة، نظن بذلك أن من اخترعها ووضعها كان يقول في نفسه حينها "أوف !! قلقت، مليت من الفراغ.. خليني نخربش شوية !! " فصعد بقلمه ونزل، ذهب يمينا وشمالا حتى ظهرت له تلك الأشكال، وطبعا كانت له "معرفة" بتعبيرنا و"واسطة" بتعبير المشرق، ليضعها كقانون ومبدأ، فأدرجها، وها نحن ندرسها!!!
لا ياعزيزي، الموضوع أكبر من هذا بكثير..
وانطلاقا منك، فأنت في شكلك فقط كائن رياضي متكون من مجموعة أشكال هندسية، وكل شيء فيك يمكن دراسته بواسطة الدوال( دقات قلبك، كمية الدم المتدفق...الخ)..
والدالة بمفهومها الأصلي تعني دراسة تغير شيء بدلالة شيء آخر والربط بينهما.. ولهذا ندرس تغيرات الدالة ابتداءا من حساب النهايات عند نقاط غير منتهية.. ثم المشتق ثم منحنى التغيرات بدلالة  xو ..y
مثلا: خلال سيرك في الطريق، أنت دالة يمكن دراسة حركتك بواسطة تغير المسافة بدلالة الزمن عن طريق الاشتقاق، وحساب النهاية عند نقطة معينة من مسارك أو عند ما لانهاية بالسلب والايجاب، أي دراسة حركة سيرك في أي نقطة تكون فيها.. هذا في الرياضيات أما في الفيزياء تتدخل عوامل أخرى كالثقل والجاذبية ودافعة أرخميدس... الخ، لكن نستعمل قواعد الرياضيات في استخراج المعادلات التفاضلية لحركتك.. 

بالدوال تستطيع حساب وتقييم كل شيء تقريبا، تطور النمو والتكاثر، ارتفاع الأسعار.. وبها اختُرع كل ما حولك والأجهزة الالكترونية خاصة.. ولها استعمالات عديدة في مجالات مختلفة، علمية، اقتصادية، اجتماعية.. 

مثال في الطب : حينما يُحقن مريض بمضاد حيوي فان الكمية المحقونة من الدواء تتناقص مع مرور الزمن وفق دالة وهنا يبرز دور الدالة الأسية.. وبواسطة دراسة تغيرات الدالة يمكن معرفة كمية الدواء في دم المريض خلال مدة زمنية.. ونتيجة الدراسة ستوضح ان كانت تلك الكمية ستؤثر سلبا أو ايجابا على صحة المريض..
مثال آخر: كيف يتم حساب مساحة جلد حيوان وهو حي ؟!!
سؤال غريب وعويص، صح ؟!! لكن يصبح الأمر يسير إذا علمت أن لمساحة جلده علاقة بوزنه، فبعد تجارب ودراسات توصلوا لدالة تربط المساحة بالوزن..

هكذا كانت الأفكار تدور في عقول العلماء، كتبوا وحللوا إنشائيا ثم من أجل تسهيل وتبسيط الدراسات وضعوا تلك الرموز التي ندرسها الآن.. فمن الأهمية معرفة سبب ما ندرس وفوائده لكي نحب ما نعمل ونستمتع به  ..
 حب العمل =< المتعة =< نجاح متميز ومبهر <=  نهضة عظيمة .


   المعادلة بسيطة :) .